info@doumamedical.com
doumamedical
http://doumamedical.com

جائحة التهاب القصيبات الشعرية تدخل المناطق السورية والمشافي...

Google Plus Share
Facebook Share

نظرا للوضع الذي تعيشه الغوطة الشرقية وما تشهده من وجود الكثير من ركام الأبنية المدمرة المنتشرة حول المدن وداخلها ضمن الأحياء السكنية قد تشكل غبار ينتشر في مراكز المدن المكتظة بالسكان في حال وجود رياح قوية إضافة لاعتماد السكان على استخدام الحطب للتدفئة والطهي والسكن في أماكن لا تدخلها الشمس كالأقبية وهذا الأمر يشتد وينتشر في فصل الشتاء البارد وما يسببه البرد القارس من ضعف في آليات المعاوضة في الجسم خاصة لدى الأطفال.


فحسب ما قال الطبيب أ.خ طبيب الأطفال في مشفى ريف دمشق التخصصي عن هذا المرض
يعتبر هذا المرض من أهم أمراض الشتاء عند الأطفال، وهو التهاب يصيب الأجزاء الانتهائية من القصبات، أو ما يسمى بالقصيبات الشعرية، مما يؤدي لتضيقها أو انسدادها مسببًا صعوبة تنفس عند الطفل.
يحدث هذا المرض بشكل نموذجي عند الأطفال الرضع ودون السنتين من العمر، وذروة حدوثه بعمر بين عمر 20 يوم و6 أشهر، للتنويه إن الاطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية من صدور أمهاتهم يحصلون على حماية مناعية إضافية من أمهاتهم وهذا هو السبب في أن الرضاعة الطبيعية تقلل من احتمال الإصابة بالتهاب القُصيبات.

 

 

ينجم هذا المرض عن الفيروسات وخاصة الفيروسات التنفسية المخلوية (RSV) كذلك فيروسات نظيرة النزلة الوافدة (Parainfluenza) والفيروسات الغدية ، وهو أهم الفيروسات المسببة، حيث ينتشر في فصل الشتاء وأول الربيع، فتؤدي الإصابة به لدى الأطفال تحت عمر السنتين إلى التهاب القصيبات، بينما تؤدي الإصابة لدى الأطفال الأكبر عمرا إلى تشنج قصبي بسيط وزكام.


فالأمر المهم أن هذا المرض معدٍ جدًا، وهو ينتشر نتيجة لمس الأشياء (الألعاب- الأقلام- الأواني..... إلخ) أو عن طريق المفرزات التنفسية كالرذاذ الناتج عن العطاس والسعال، وعادة ما تكون العدوى من أحد أفراد العائلة المصاب بالرشح البسيط.


يبدأ المرض على شكل سيلان وانسداد أنف وسعال بسيط مع ارتفاع حرارة، وتستمر هذه الحالة ليومين، ثم يزداد السعال شدة ويترافق بـ (صفير) وتهيج الطفل وتململه وضعف رضاعته وقلة نومه، أما في الحالات الشديدة فقد تتطور الحالة بسرعة خلال عدة ساعات ويحدث نقص الأوكسجين عند الطفل مع زرقة الشفاه وقد يحدث توقف التنفس.


يستمر المرض حوالي أسبوع عادة، وتكون ذروة الأعراض في اليومين الثاني والثالث لبدء السعال، ثم يبدأ المرض بالتراجع، وقد يستمر السعال لأسابيع.

يتم التشخيص من قبل الطبيب من خلال الفحص السريري،ويمكن اجراء صورة صدر في بعض الحالات
يتم تقديم العلاج الداعم فقط،لمساعدة الطفل في التغلب على أعراض المرض, إذ ليس هناك علاج نوعي لهذا المرض
1- يوضع الطفل في جو خالي من التلوث و يمكن وضعه على جهاز الارذاذ (الأكسجين الرطب ) وهذا يخفف الزلة التنفسية والزرقة والهياج
2- إعطاء السوائل الوريدية في حال التجفاف
3- وضع الطفل بشكل مائل 30-40 درجة لأن هذه الوضعية مريحة له وتساعده على التنفس حيث تكون الرقبة في هذه الحالة منبسطة نوعاً ما.
4- لا تفيد المضادات الحيوية لأن المرض فيروسي
5- قد يعطى الطفل بعض الأدوية التي يقررها الطبيب.


وفي إحصائية صادرة عن مكتب التوثيق في مشفى ريف دمشق التخصصي خلال شهر كانون الثاني
راجع عيادات الأطفال في مدينة دوما خلال شهر كانون الثاني مايقارب الـ ( 5000 ) مراجع 
وقسم الإسعاف(1001) مراجع
تم قبول (1086) طفل قبول مؤقت لتحسين الحالة العامة
تم قبول 61 طفل قبولا ثابتاً في قسم الأطفال خلال شهر كانون الثاني
تتراوح أعمارهم من عمر 3 أيام حتى عمر عام ونصف ,حيث توفي منهم ثلاثة أطفال رضع لم يتجاوز عمرهم الشهر الواحد.
مع العلم أن نسبة الوفيات في اكثر البلدان تطورا من 1 ل 5 بالمئة و ترتفع النسبة كثيرا اثناء الحروب و الكوارث البيئية. 


وللحديث عن إحدى الحالات في الغوطة الشرقية
محمد. و هو أحد المرضى المراجعين في قسم الأطفال والحواضن في مشفى ريف دمشق التخصصي بدوما والذي يبلغ من العمر 30 يوما.
حيث قام الطبيب بتحويله من قسم العيادات التخصصية إلى قسم الحواضن بعد النظر لحالته التي وصفها بالسيئة للغاية ويخشى تفاقم حالته خلال ساعات معدودة. 
إلا أنه عند سؤال الأهل عن المنطقة المحيطة تبين انه توجد حولهم أبنية مدمرة واتربة تسهل على الرياح نقل كميات كبيرة من الغبار بالإضافة إلى أن الأهل يلجأون للتدفئة في منزلهم إلى الحطب وبقايا المواد البلاستيكية للتشغيل والحطب الأخضر وبعض الأقمشة البالية عدا عن البرد الشديد في المنزل.

 


فقام الطاقم الطبي في القسم بوضعه في الحاضنة مع قناع ومراقبة مستمرة وإعطاء أدوية وتسريب سوائل ولكن حالته ماتزال سيئة ..
وبعد 3 أيام بدأ الطفل يستجيب ويتحسن وضعه شيئا فشيئا
بعدها وضع على الإرذاذ وتم إجراء صورة صدر حيث تأكد تشخيص التهاب القصيبات الشعرية .
وبعد هذه الفترة تم وضع الطفل في قسم الإستشفاء مع المراقبة والإرذاذ والأدوية ( صادات- مقشعات)
وعند الإطمئنان على حالته تم تخريج الطفل إلى المنزل مع المتابعة اليومية باللزوم والإرذاذ في القسم.

 

 

فللعمل على الوقاية من هذا المرض يوصى بـ :
1- العمل على تدفئة الطفل وضمان عدم تعرضه للبرودة الشديدة .
2- إبعاد الطفل عن الأطفال المصابين بالرشح والسعال.
3- غسل اليدين قبل لمس الطفل.
4- مراجعة عيادة الأطفال بشكل باكر للتقييم والعلاج بالوقت المناسب.
5- عدم التدخين بجانب الطفل.
6- إعطاء اللقاحات الروتينية حسب برنامج التلقيح للطفل.
7- لقاح ضد فيروس والذي يعطى قبل فصل الشتاء وبخاصة للأطفال الأصغر من سنتين ولديهم أمراض رئوية مزمنة أو أمراض قلبية خلقية والأطفال الخدج مع العلم أن اللقاح غير متوفر في سوريا.

حقوق النشر © 2016 جميع الحقوق محفوظة، تنفيذ وتطوير شركة SkyIn